علي أصغر مرواريد
435
الينابيع الفقهية
ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات فإن أكرهه ضمن الدية ، ولو كان لمصلحة المسلمين فالدية في بيت المال ، ولو لم يكرهه فلا ضمان وكذا لو أمر انسان غيره بذلك من غير إجبار . المقصد الثامن : في حد المرتد : وفيه فصلان : الأول : في المرتد : وهو الذي يكفر بعد الاسلام سواء كان الكفر قد سبق إسلامه أو لا ، وهو يحصل إما بالفعل كالسجود للصنم وعبادة الشمس وإلقاء المصحف في القاذورات وكل فعل يدل على الاستهزاء صريحا ، وإما بالقول كاللفظ الدال بصريحه على جحد ما علم ثبوته من دين الاسلام ضرورة أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمد ص سواء كان القول عنادا أو اعتقادا أو استهزاء . ويشترط في المرتد البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا عبرة بارتداد الصبي نعم يؤدب بما يرتدع به وكذا المجنون لا عبرة بردته ، ولو ارتد عاقلا ثم جن فإن كان عن فطرة قتل وإلا فلا لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة ولا حكم لامتناع المجنون ، ولو أكره على الردة لم يكن مرتدا وله إظهار كلمة الكفر للتقية . ولو شهد بردته اثنان فقال : كذبا ، لم يسمع منه ، ولو قال : كنت مكرها ، فإن ظهرت علامة الإكراه كالأسير قبل وإلا ففي القبول نظر أقربه العدم . ولو نقل الشاهد لفظا فقال : صدق لكنني كنت مكرها ، قبل إذ ليس فيه تكذيب . ولو شهد بالردة لم تقبل دعوى الإكراه على إشكال فإن الإكراه ينفي الردة دون اللفظ ، ولا عبرة بارتداد الغافل والساهي والنائم والمغمى عليه . ولو ادعى عدم القصد أو الغفلة أو السهو أو الحكاية عن الغير صدق بغير يمين ، وفي الحكم بارتداد السكران أو إسلامه إشكال أقربه المنع مع زوال التميز على رأي . والأسير إذا ارتد مكرها فأفلت لم يفتقر إلى تجديد الاسلام ، ولو امتنع من تجديد